جلال الدين السيوطي

73

معترك الاقران في اعجاز القرآن

( حَسِيرٌ ) « 1 » : كليل أدركه التّعب . ومعنى هذا أنك إذا نظرت إلى السماء مرة بعد مرة لترى فيها شقاقا أو خللا رجع بصرك ولم تر شيئا من ذلك ؛ فكأنه ناس لاه لم يحصل له ما طلب من رؤبة الشقاق والخلل . وهو مع ذلك كليل من شدة النظر وكثرة التّأمل . ( حَرْدٍ ) « 2 » : فيه أربعة أقوال : المنع ، والقصد ، والغضب . وقيل : إن الحرد اسم علم للجنة ؛ ويقال : حاردت السنة إذا لم يكن فيها مطر . ( حاقة ) « 3 » : يعنى القيامة ؛ وسميت بذلك لأنها تحقّ ؛ أي يصح وجودها ولا ريب في وقوعها ؛ أو لأنها حقّت لكل أحد جزاء عمله ، أو لأنها تبدى حقائق الأمور . ( حافرة ) « 4 » : رجوع إلى أول الأمر . ويقال رجع فلان في حافرته . وقول الكفار « 4 » : « أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ » - إنكار منهم لذلك ؛ ولذلك اتفق القرّاء على قراءته بهمزتين ، إلا أنّ منهم من سهّل الثانية . ومنهم من حقّقها . واختلفوا في « 6 » : « أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً » ؛ فمنهم من قرأه بهمزة واحدة ؛ لأنه ليس موضع استفهام ولا إنكار ، ومنهم من قرأه بهمزتين تأكيدا للإنكار المتقدم . والمعنى أئنا لمردودون إلى الحياة بعد الموت . وقيل : إن الحافرة الأرض ، بمعنى المحفورة ؛ فالمعنى أئنّا لمردودون إلى وجه الأرض بعد الدّفن في القبور ؟ وقيل : إن الحافرة النار . ( حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ) « 7 » في وصف أمّ جميل بحمّالة الحطب أربعة أقوال :

--> ( 1 ) الملك : 4 ( 2 ) القلم : 25 ( 3 ) الحاقة : 1 ، 2 ، ( 4 ) النازعات : 10 ( 6 ) النازعات : 11 ( 7 ) المسد : 4